أما بعد فإن الله تعالى خلق الخلق برحمته، ومن على عباده بفضله وكرمه ورزقهم ما يقدرون به على إصلاح معايشهم في الدنيا، ويدركون به استنقاذ أرواحهم من العذاب في الآخرة، وأفضل ما رزقهم الله تعالى ومن به عليهم بالعقل الذي هو دعامة لجميع الأشياء، والذي لا يقدر أحدٌ في الدنيا على إصلاح معيشته ولا إحراز نفعٍ ولا دفع ضررٍ إلا به.وكذلك طالب الآخرة مجتهد في العمل المنجي به روحه لا يقدر على إتمام ع...
[ قراءة كاملة ]